الواحدي النيسابوري
220
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
صلاته وصيامه وتلاوته القرآن ؛ ومن عصى اللّه فقد نسي اللّه ، وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته « 1 » القرآن » « 2 » أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر المعروف بحفدة « 3 » الخشاب ، أخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه الأصفهانىّ ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، حدّثنا قتيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم / - : « يقول اللّه عزّ وجلّ : أنا عند ظنّ عبدي بي وأنا معه حين يذكرني ، إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم « 4 » ؛ وإن تقرّب منّى شبرا تقرّبت منه ذراعا ، وإن تقرّب منّى ذراعا تقرّبت منه باعا ، وإن أتاني يمشى أتيته هرولة « 5 » » . رواه مسلم عن قتيبة « 6 » ، ورواه البخارىّ عن « عمر بن حفص » « 7 » ، عن أبيه ، عن الأعمش . وقوله : وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ تقول العرب : شكرته وشكرت له « 8 » ، ونصحته ونصحت له .
--> ( 1 ) أ : « وإن كثر صلاته . . وتلاوة » . ( 2 ) هذا الحديث رواه سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، والبيهقي في شعب الإيمان عن خالد بن عمران ، بألفاظ مختلفة ( الدر المنثور 1 : 149 ) ورواه الطبراني في الكبير عن واقد - بنحوه - ورمز له بعلامة الحسن . ( الجامع الصغير للمناوي 2 : 282 ) . ( 3 ) بحاء مفتوحة وفاء ودال مفتوحتين ، والخشاب نعت له » ( عمدة القوى والضعيف - الورقة / 9 ) . ( 4 ) ب : « أخير منهم » . ( 5 ) أ ، ج : « أهرول » والمثبت عن ب . ( 6 ) هذا الحديث القدس رواه مسلم عن أبي هريرة : ( صحيح مسلم 10 : 111 وما بعدها من هامش القسطلاني ) وكذا البخاري : ( صحيح البخاري ، كتاب التوحيد ، باب ( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) * 10 : 380 - 381 شرح القسطلاني ) وابن ماجة : ( سنن ابن ماجة ، كتاب الأدب ، باب فضل العمل 2 : 1255 حديث 3822 ) وانظر ( اللؤلؤ والمرجان 3 : 219 - 220 ) . ( 7 ) أ ، ج : « عمرو بن حفص » تحريف . والمثبت عن ب ، و ( صحيح البخاري 10 : 380 - 381 ) . ( 8 ) انظر معنى « الشكر » فيما تقدم عند تفسير الآية 52 من سورة البقرة صفحة ( 100 ) ، و ( اللسان - مادة : شكر ) .